ك. س. مونيتور – 9 مايو 2015
في قضية فساد، تم الحكم على مبارك ونجليه بالسجن ثلاث سنوات وغرامة قدرها 16.3 مليون دولار.
حكم على الرئيس السابق حسني مبارك ونجليه بالسجن ثلاث سنوات يوم السبت وغرامة في إعادة محاكمة على تهم الفساد الذين واجهوها مؤخرًا. لم يك واضحًا بشكل مباشر هل تلك الفترة سوف تضمن الفترة التي قضاها في السجن منذ ثورة المصرية في 2011 أم لا. إن قضية الفساد- التي تسمى في الإعلام قضية "القصور الرئاسية"-تخص ملايين الدولارات من أموال الدولة التي اختلسها مبارك وولديه خلال عشر سنوات. وكان من المفترض أن تدفع هذه الأموال لإصلاح وترميم القصور الرئاسية ولكنها استخدمت كما زعم في تطوير المنازل الخاصة بأسرة الرئيس السابق. وقد حكم على مبارك بثلاث سنوات، وأولاده بأربع سنوات في هذه القضية. ولكنه استأنف بعد ذلك، ولذلك تمت إعادة محاكمته
صرخ المؤيدون بغضب عندما أعلن القاضي حسن حسنين قرار الحكم، وهتفوا "نجن نثق بك! نثق بمبارك،" وبدأت بعض السيدات في البكاء. وبعضهم كن يرتدين قميص عليه صورة الرئيس السابق، وكانوا يلوحوا ويرسلوا القبلات للرئيس الديكتاتور الذي يبلغ 87 عامًا منذ أن دخل قاعة المحكمة. ولم يقم الرئيس مبارك، الذي يرتدي نظارات واقية للشمس، بأي رد فعل لقرار المحكمة. كان أبناء مبارك يرتدوا الرداء الخاص بالمحكمة، ولو يقوموا بأي رد فعل كذلك. وقال محامي مبارك أن قرار المحكمة يمكن الطعن عليه. وقد تضمنت المحاكمة على غرامة قدرها 125 مليون مصري أي (16.3 مليون دولار)يدفعها مبارك وأبناؤه. وبعد سماع قرار المحكمة، قال مسئولو القضاء والأمن أن هذا المبلغ قد دفعه مبارك بالفعال بد محاكمته الأولى.
وقد رجع مبارك إلى المستشفى العسكري في القاهرة حيث كان موجود هناك في الفترات ما بين كل ماكمة. وقال المسئولون أن أبناؤه كانوا محجوزون في سجن طره وسوف تقرر السلطات إذا كانت الفترة التي قضوها سوف تغطي فترة المحاكمة أم لا. وقد تحدث المسئولون على شرط عدم ذكر أسماء حيث أنهم غير مصرح لهم التحدث في الإعلام. يرى العديد من المصريين جمال مباك أنه كان وريث لحكم حسني مبارك بشكل جلي، ويرون أخيه، رجل الأعمال الثري علاء مبارك، أحد دعائم الحكم المستبد الفاسد الذي تحالف مع الأثرياء الكبار على حساب الفقراء. وعلى الرغم من الأب والابن قد أنكروا خطط التوريث، فإن هذا المفهوم، مع وجود الفساد ووحشية الشرطة والفقر، قد أشغل ثورة 2011.
وقد نشرت صور لجمال مبارك في ظهور علني على مواقع التواصل الاجتماعي، كما نشرت الصور الأولى الشهر الماضي، والصور الأخرى في نهاية الأسبوع الماضي مع عائلته في أهرامات الجيزة. مبارك وقد شجع ظهور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي تعهد بالاستقرار بعد أربع سنوات من الاضطراب واتخذ مواقف عنيفة ضد المعارضة، مؤيدي مبارك، مما عكس الصورة الإعلامية للثورة، حيث يظهر نشطاء الثورة الآن أنهم يثيروا الاضطرابات، وأنهم عملاء للخارج. أصبح الآن المئات من النشطاء الشباب إما معتقلين في السجن على خلفية اتهامات بمخالفة قانون التظاهر أو مسافرين في خارج البلاد.
أطاح الجيش بقيادة عبد الفتاح السيسي الرئيس محمد مرسي في 2013 ، خليفة مبارك والذي انتخب انتخابات حرة. وقد أجريت المحاكمة يوم السبت في أكاديمية الشرطة في منطقة تقع في أطراف القاهرة، في نفس قاعة التي تم الحكم على مرسي فيها بالسجن 20 عامًا الشهر الماضي لاستخدامه القوة ضد المتظاهرين.