ك. س. مونيتور: إعدام مرسي: كيف يأتي رد جماعة الإخوان المسلمين؟

المحاكم المصرية تقضي بعقوبة الإعدام الأولية على الرئيس المعزول محمد مرسي، فكيف يكون رد جماعة الإخوان المسلمون؟

ك. س. مونيتور – 17 مايو 2015 

بعد ساعات من الحكم بالإعدام على الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، لقى ثلاث قضاة مصرعهم وأصيب اخر بجروح خطيرة في شمال سيناء بعد تعرضهم لهجوم من قبل ميليشيا مسلحة أثناء سفرهم إلى محكمة شمال سيناء. ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن، إلا أن ولاية سيناء المعروفة سابقا باسم جماعة أنصار بيت المقدس تعتبر أكثر جماعة مسلحة نشاطا في المنطقة ومن الممكن أن تكون وراء الحادث وفقا لصحيفة ديلي نيوز إيجيبت، وغالبا ما تستهدف الجماعة كل ما له صلة بأمن الدولة وأفراد الجيش وتقاتل الحكومة في سيناء منذ أن تم إزالة حكومة مرسي من السلطة في يوليو / تموز عام 2013.

وفى يوم السبت حكمت محكمة مصرية على أكثر من 100 شخص بما في ذلك مرسي بالإعدام على خلفية الهروب من السجن في عام 2011 والمشاركة في إسقاط نظام مبارك، ومن المرجح أن يحرض هذا الحكم المتمردين الذين يتعاطفون مع جماعة الإخوان المسلمين. ومن ناحية أخرى قال أحمد رامي الحوفي عضو جماعة الإخوان المسلمين وهو متهم غيابيا للجارديان أن "العالم كله سيدفع ثمن حكم الإعدام وسوف يدفع ثمن صمته تجاه الحكم وأيضا خيانة مبادئ الحرية والعدالة".

كما ذكرت صحيفة تايمز أوف إسرائيل أن "تنفيذ حكم الإعدام على مرسي قد يؤدى إلى اضطرابات في المدن للحكومة المصرية في جميع انحاء البلاد بدلا من ردع الإنخراط في أنشطة الإخوان المسلمين، ومع ذلك لن يتقرر مصير مرسي إلا بعد رأي المفتي المصري أعلى سلطة دينية سنية في مصر ومن ثم يتم النطق بالحم النهائي في هذه القضية في 2 يونيو / حزيران، وحتى لو حكم لصالح عقوبة الإعدام فإن مرسي لا يزال لديه الحق في الاستئناف.

 

يعتبر الحكم بإعدام مرسي علامة أخرى على أن مصر تضاعف الخناق على الجماعات الإسلامية في الوقت الذي تحارب فيه الجماعات التابعة للسيسي في ليبيا بالإضافة إلى ساحتها الخلفية في شبة جزيرة سيناء، كما ذكرت بي بي سي أن شمال سيناء في حالة طوارئ مع حظر التجول منذ أكتوبر / تشرين الأول عندما هاجم مسلحون نقطة تفتيش أمنية مما أسفر عن مقتل العشرات من الجنود. وصعد الجيش المصري من عملياته لتحقيق الاستقرار في المنطقة لكن إلى الآن يقول الجيش أن تنسيق وتطوير الهجمات الإرهابية يتزايد فقط. وهنا كيف لخصت كريستيان ساينس مونيتور دفع وجذب الحكومة المصرية وتعاملها في مواجهة الجماعات المسلحة: "حتى الآن شاركت مصر بالكاد في قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الدولة الإسلامية مصرة على أنها بحاجة لتواجد قواتها المسلحة بكامل طاقتها للحرب في سيناء الواقعة فعليا تحت الاحتلال العسكري".
"بينما تستطيع القاهرة شن غارات على ليبيا في نفس الوقت الذي تحارب فيه المسلحين في سيناء، قد يبدو استمرار العمليات صعبا في الواقع العملي....

 

"وقد صرح زاك جولد الباحث في معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب بأنه من غير المرجح بشدة قدرة مصر على القيام بذلك دون أن تتوسع أو تزيد من قدرتها، وذلك بصراحة حتى مع زيادة القوات ذات التدريب العالي، وقد رأينا بالفعل أن القاهرة لا تستمر في عملياتها في سيناء لفترة طويلة." ويخشى بعض المراقبين من أن استجابة أجهزة الأمن المصرية لهجمات هذه الجماعات الإسلامية المتشددة تعني عودة مصر لعصورها الاستبدادية. وفي ذات السياق، إذا تم إعدام مرسي، فسيكون ذلك بمثابة استفزاز لأنصار جماعة الإخوان المسلمين. وقال ياسر الشيمي، باحث أكاديمي بجامعة بوسطن، لصحيفة الجارديان، "كونه زعيمًا إسلاميًا وشخصية رمزية .... فسوف يعاقب مرسي بقسوة لنقل رسالة واضحة لكل الإسلاميين وغيرهم من النشطاء بأنه لا عودة إلى ما قبل عملية الانتقال الديمقراطي التي أجريت في يونيو / حزيران 2013، وبنهاية المطاف إذا ما تم تنفيذ حكم الإعدام، فسوف يدفع بالكثير من الشباب الإسلاميين لعدم تبني المشاركة السلمية السياسية وسيجعل ذلك من تحقيق المصالحة السياسية في مصر أمرًا بعيد المنال.

 

وعمومًا فإن التعليقات على تويتر ليست في صالح عقوبة الإعدام لمرسي، حتى المصريون الذين لم يرغبوا بحكم مرسي رأو أن الحكم كان مبالغًا فيه. إعدام مرسي أمرًا غير مؤكد، وستخضع قضيته لسلسلة طويلة من الطعون غير محددة الأجل. وسيكون القرار النهائي بيد المفتي إما للموافقة أو وقف تنفيذ قرار المحكمة، وقد سخر البعض من أن المفتي قد تم تعيينه رسميًا من قبل مرسي نفسه أثناء قضاؤه سنة واحدة رئيسًا للبلاد.